استخدمت OpenAI فعالية DevDay 2026 لدفع ChatGPT إلى ما هو أبعد من كونه روبوت محادثة، نحو مساحة يكتشف فيها الناس البرمجيات ويشغّلونها ويستخدمونها، بحسب ما نقلته سارة بيريز من TechCrunch عبر Techmeme. والصياغة نفسها مهمة: إذا بدأ المستخدمون في العثور على الأدوات وفتحها داخل ChatGPT بدل متجر تطبيقات الهاتف، فإن الواجهة التي شكّلت برمجيات الهواتف لسنوات تبدأ في فقدان قبضتها.
القصة ليست عن ميزة واحدة، بل عن تحوّل هيكلي. يصبح ChatGPT واجهة المتجر ومشغّل التطبيقات والمساعد الذكي في سطح واحد، وهذا المزيج هو ما يحوّل مؤتمراً للمطورين إلى قصة تخص متاجر التطبيقات.
ChatGPT كطبقة لاكتشاف البرمجيات
جوهر إعلانات DevDay 2026، بحسب ما ورد، هو تحويل ChatGPT إلى مكان لاكتشاف البرمجيات وتشغيلها واستخدامها. وهذه مهمة مختلفة عن الإجابة عن الأسئلة: فهي تضع المساعد في الموقع الذي احتلته متاجر التطبيقات أكثر من خمسة عشر عاماً، حيث يحدد الاكتشاف أي المنتجات تُستخدم وأيها لا يُرى أبداً.
يصف تقرير TechCrunch، الذي أبرزته Techmeme، هذه الخطوة بأنها قد تربك نموذج متجر التطبيقات التقليدي. هذا هو الادعاء المطروح. والآلية بسيطة بما يكفي: حين يعرف المساعد مسبقاً ما تحاول فعله، يمكنه توجيهك مباشرة إلى الأداة، متجاوزاً حلقة التصفّح ثم البحث ثم التنزيل التي اعتادها المستخدمون على هواتفهم.
لماذا يتعرض اقتصاد متاجر التطبيقات للخطر
تعمل متاجر التطبيقات كتجارة ذات وجهين: تجذب المستخدمين بكتالوج، وتجذب المطورين بالوصول إلى هؤلاء المستخدمين، ثم تقتطع نسبة مما يُباع. وأي شيء يتسلل بين المستخدم والبرمجية يهدد طرفي المعادلة في آن واحد. فتصبح التوزيع ساحة المعركة بدل واجهة المتجر.
لم تنشر OpenAI، في التقارير المتاحة، قائمة تطبيقات ولا خطة تسعير ولا هيكل تقاسم إيرادات لهذا الأمر. لذا فإن الإرباك المطروح هيكلي وتوجّهي أكثر منه نموذج أعمال مستقراً. تعامل مع فكرة "مُربك متجر التطبيقات" كتحليل لما قد تعنيه الإعلانات، لا كبديل مؤكد للمتاجر على هاتفك.



